مجمع البحوث الاسلامية
57
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
لم تسف ، الواحد والجميع في كلّ ذلك سواء . وقيل : واحدته : بهماة ، هذا قول أهل اللّغة . وعندي أنّ من قال : بهماة ؛ فالألف عنده ملحقة له بجخدب ، فإذا نزع الهاء أحال اعتقاده الأوّل عمّا كان عليه ، وجعل الألف للتّأنيث فيما بعد ، فيجعلها للإلحاق مع تاء التّأنيث ، ويجعلها للتّأنيث إذا فقد الهاء . وأبهمت الأرض : أنبتت البهمى . وأرض بهمة : تنبت البهمى ، كذلك حكاه أبو حنيفة ، وهذا على النّسب . والبهائم : اسم أرض . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 238 ) البهمة : ولد الشّاة بعد عشرين يوما من الضّأن والمعزى ، للذّكر والأنثى ، ويلزمه ذلك الاسم وإن فطم حتّى يكون تلوا . الجمع : بهم ، وجمع البهم : بهام . ( الإفصاح 2 : 784 ) ليلة بهيم : لا يبصر فيها شيء ، وهي أشدّهنّ سوادا ، وليال بهم . ( الإفصاح 2 : 921 ) الرّاغب : البهمة : الحجر الصّلب . وقيل للشّجاع : بهمة تشبيها به ، وقيل : لكلّ ما يصعب على الحاسّة إدراكه إن كان محسوسا ، وعلى الفهم إن كان معقولا : مبهم . ويقال : أبهمت كذا فاستبهم ، وأبهمت الباب : أغلقته إغلاقا لا يهتدى لفتحه . والبهيمة : ما لا نطق له ؛ وذلك لما في صوته من الإبهام ، لكن خصّ في التّعارف بما عدا السّباع والطّير ، فقال تعالى : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ المائدة : 1 . وليل بهيم : « فعيل » بمعنى « مفعل » قد أبهم أمره للظّلمة ، أو في معنى « مفعل » لأنّه يبهم ما يعنّ فيه فلا يدرك . وفرس بهيم ، إذا كان على لون واحد ، لا يكاد تميّزه العين غاية التّمييز . ومنه ما روي : « أنّه يحشر النّاس يوم القيامة بهما » أي عراة ، وقيل : معرّون ممّا يتوسّمون به في الدّنيا ، ويتزيّنون به ، واللّه أعلم . والبهم : صغار الغنم . والبهمى : نبات يستبهم منبته لشوكة ، وقد أبهمت الأرض : كثر بهمها ، نحو أعشبت وأبقلت ، أي كثر عشبها وبقلها . ( 63 ) الزّمخشريّ : أبهم الباب : أغلقه . [ ثمّ استشهد بشعر ] واللّون البهيم : ما لا شية فيه ، أيّ لون كان إلّا الشّهبة . يقال : ليل بهيم ، وليال دهم بهم . وفلان بهمة من البهم : للشّجاع الّذي يستبهم على أقرانه مأتاه . وقيل سمّي بالبهمة : الّتي هي الصّخرة المصمتة المبهمة . ومن المجاز : أمر مبهم : لا مأتى له ، وأبهم فلان عليّ الأمر ، وكلام مبهم : لا يعرف له وجه . واستبهم عليه الأمر : استغلق ، واستبهم على الرّجل : أرتج عليه ، وصوت بهيم : لا ترجيع فيه . ( أساس البلاغة : 32 ) « يحشر النّاس يوم القيامة عراة حفاة غرلا بهما » قيل : وما البهم ؟ قال : ليس معهم شيء .